القلق والتغذية: أطعمة تهدئ الأعصاب
الصحة النفسية

القلق والتغذية: أطعمة تهدئ الأعصاب

د. مي عبيد أخصائية تغذية سريرية 11 دقائق قراءة ٢٨ يناير ٢٠٢٦

اكتشف الأطعمة التي تساعد على تهدئة القلق والتوتر بشكل طبيعي. دليل علمي شامل للتغذية المضادة للقلق.

الجواب السريعالأطعمة المهدئة للقلق تشمل: الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم (اللوز، السبانخ، الأفوكادو)، أوميغا-3 (الأسماك الدهنية، الجوز)، الأطعمة المخمرة (الزبادي، الكفير)، شاي البابونج والشاي الأخضر، والأطعمة الغنية بفيتامينات B المعقدة. تجنب الكافيين الزائد، السكر المكرر، والكحول. اتباع نظام غذائي مضاد للالتهابات يمكن أن يقلل أعراض القلق بنسبة 20-30% خلال 4-8 أسابيع.

القلق والتغذية: العلاقة المعقدة

القلق ليس مجرد "أفكار سلبية" أو "قلة إيمان" كما يعتقد البعض. إنه اضطراب نفسي حقيقي له أساس بيولوجي يتضمن اختلالات في الناقلات العصبية، فرط نشاط اللوزة الدماغية (مركز الخوف)، والتهابات مزمنة منخفضة المستوى.

في عيادتي، ألاحظ أن المرضى الذين يعانون من القلق غالباً ما يكون لديهم أنماط غذائية معينة: استهلاك عالٍ من الكافيين والسكر، وجبات غير منتظمة، وتخطي وجبات مهمة. كل هذه العادات تزيد من القلق. لكن الخبر السار؟ يمكن لتغييرات غذائية محددة أن تحدث فرقاً ملموساً في تهدئة الجهاز العصبي.

كيف يؤثر الطعام على القلق؟

1. استقرار سكر الدم

التقلبات الحادة في مستويات السكر في الدم تحاكي أعراض القلق: خفقان القلب، التعرق، الارتجاف، والشعور بالذعر. الحفاظ على مستويات سكر مستقرة أمر أساسي.

2. الناقلات العصبية

GABA (حمض غاما-أمينوبيوتيريك) هو الناقل العصبي المهدئ الرئيسي في الدماغ. السيروتونين أيضاً له دور مهم في تنظيم القلق. إنتاج هذه الناقلات يعتمد على العناصر الغذائية المحددة.

3. محور الأمعاء-الدماغ

90% من السيروتونين يُنتج في الأمعاء. الميكروبيوم (البكتيريا المعوية) ترسل إشارات مباشرة إلى الدماغ عبر العصب الحائر. أمعاء غير صحية = قلق أكثر.

4. الالتهابات

الأبحاث الحديثة تربط بين الالتهابات المزمنة واضطرابات القلق. نظام غذائي مضاد للالتهابات يمكن أن يقلل من القلق.

5. استجابة الإجهاد

بعض العناصر الغذائية (مثل المغنيسيوم وفيتامين C) تنظم استجابة الجسم للإجهاد من خلال التأثير على محور HPA (الوطاء-الغدة النخامية-الكظرية).

المجموعة الأولى: الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم - المعدن المهدئ

لماذا المغنيسيوم؟

المغنيسيوم يُطلق عليه "المعدن المهدئ" لأنه:

  • ينظم الناقلات العصبية المرتبطة بالاسترخاء
  • يثبط إطلاق هرمونات الإجهاد (الكورتيزول والأدرينالين)
  • يرتبط بمستقبلات GABA، معززاً تأثيره المهدئ
  • يحسن نوعية النوم (والنوم السيئ يزيد من القلق)

الأدلة العلمية

دراسة في Journal of Research in Medical Sciences وجدت أن مكملات المغنيسيوم (500 ملغ يومياً) قللت أعراض القلق بشكل ملحوظ بعد 8 أسابيع.

مراجعة في Nutrients خلصت إلى أن نقص المغنيسيوم شائع جداً (يصيب حوالي 50% من السكان) ومرتبط بشكل قوي بالقلق والأرق.

أفضل المصادر الغذائية

  • بذور اليقطين: 150 ملغ لكل 30 غرام (37% من الاحتياج اليومي)
  • اللوز: 80 ملغ لكل 30 غرام
  • السبانخ المطبوخة: 157 ملغ لكل كوب
  • الشوكولاتة الداكنة (70-85%): 64 ملغ لكل 30 غرام
  • الأفوكادو: 58 ملغ لكل حبة متوسطة
  • الموز: 32 ملغ لكل حبة
  • السلمون: 26 ملغ لكل 100 غرام

نصائح عملية

  • تناول حفنة من اللوز أو بذور اليقطين كوجبة خفيفة
  • أضف السبانخ إلى العصائر أو العجة
  • تناول مربع أو اثنين من الشوكولاتة الداكنة بعد العشاء
  • إذا كنت تعاني من نقص شديد، قد يوصي طبيبك بمكمل (اختر مغنيسيوم غليسينات للامتصاص الأفضل)

المجموعة الثانية: أحماض أوميغا-3 الدهنية - مضادات الالتهاب

لماذا أوميغا-3؟

أحماض أوميغا-3، خاصة EPA وDHA، تقلل من الالتهابات الدماغية وتنظم الناقلات العصبية. لها تأثير مباشر على تقليل القلق.

الأدلة العلمية

تحليل تلوي (meta-analysis) في JAMA Network Open شمل 19 دراسة سريرية وأكثر من 2,200 مشارك ووجد أن مكملات أوميغا-3 قللت أعراض القلق بشكل ملحوظ، خاصة في الأشخاص الذين يعانون من قلق سريري.

الدراسة أظهرت أن الجرعات الأعلى (أكثر من 2 غرام يومياً) والنسب الأعلى من EPA كانت الأكثر فعالية.

أفضل المصادر

  • السلمون البري: 2,260 ملغ لكل 100 غرام
  • الماكريل: 2,670 ملغ لكل 100 غرام
  • السردين: 1,480 ملغ لكل 100 غرام
  • الرنجة: 1,730 ملغ لكل 100 غرام
  • بذور الكتان المطحونة: 2,350 ملغ لكل ملعقة طعام (ALA)
  • الجوز: 2,570 ملغ لكل 30 غرام (ALA)
  • بذور الشيا: 5,060 ملغ لكل 30 غرام (ALA)

ملاحظة للنباتيين

بذور الكتان والشيا والجوز توفر ALA، الذي يتحول في الجسم إلى EPA وDHA، لكن بكفاءة منخفضة (5-10%). للنباتيين، مكملات زيت الطحالب توفر EPA وDHA مباشرة.

الكمية الموصى بها

2-3 حصص من الأسماك الدهنية أسبوعياً، أو ملعقة طعام من بذور الكتان المطحونة يومياً، أو حفنة من الجوز.

المجموعة الثالثة: الأطعمة المخمرة - البروبيوتيك المهدئ

لماذا الأطعمة المخمرة؟

البروبيوتيك (البكتيريا النافعة) في الأطعمة المخمرة تؤثر بشكل مباشر على محور الأمعاء-الدماغ وتنتج مركبات مهدئة.

الأدلة العلمية

دراسة في Psychiatry Research وجدت أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة المخمرة بانتظام أقل عرضة للقلق الاجتماعي.

تجربة سريرية في Gastroenterology أظهرت أن سلالات محددة من البروبيوتيك (خاصة Lactobacillus و Bifidobacterium) يمكن أن تقلل من القلق والإجهاد.

أفضل الخيارات

  • الزبادي اليوناني: يحتوي على بكتيريا حية نشطة (اختر غير المحلى)
  • الكفير: يحتوي على 10-34 سلالة بكتيرية (مقارنة بـ 2-7 في الزبادي)
  • مخلل الملفوف (ساوركراوت): اختر الأنواع غير المبسترة في قسم التبريد
  • الكيمتشي: مخلل كوري حار، غني بالبروبيوتيك
  • الميسو: معجون فول الصويا الياباني المخمر
  • التمبيه: منتج فول الصويا المخمر، غني بالبروتين والبروبيوتيك

الكمية الموصى بها

حصة واحدة من الأطعمة المخمرة يومياً. ابدأ بكميات صغيرة (ملعقة طعام) وزد تدريجياً.

المجموعة الرابعة: فيتامينات B المعقدة - مصانع الطاقة والهدوء

لماذا فيتامينات B؟

فيتامينات B، خاصة B1، B6، B9، وB12، ضرورية لإنتاج الناقلات العصبية المهدئة ولوظيفة الجهاز العصبي السليمة.

الأدلة العلمية

دراسة في Human Psychopharmacology وجدت أن مكمل فيتامينات B المعقدة عالي الجرعة قلل بشكل ملحوظ من الإجهاد الشخصي والقلق والتعب بعد 12 أسبوعاً.

أفضل المصادر

  • فيتامين B1 (الثيامين): الحبوب الكاملة، البقوليات، المكسرات
  • فيتامين B6: الحمص، السلمون، الدجاج، الموز
  • فيتامين B9 (الفولات): الخضروات الورقية، العدس، الأفوكادو
  • فيتامين B12: اللحوم، الأسماك، البيض، منتجات الألبان (للنباتيين: أطعمة مدعمة أو مكملات)

نصائح عملية

  • تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الكاملة لضمان الحصول على جميع فيتامينات B
  • الطهي الزائد يدمر فيتامينات B؛ فضل التبخير الخفيف
  • الكحول والكافيين ينضبان فيتامينات B من الجسم
  • إذا كنت نباتياً صارماً، تناول مكمل B12 (ضروري)

المجموعة الخامسة: الشاي المهدئ - طقوس الاسترخاء

1. الشاي الأخضر - L-Theanine السحري

الشاي الأخضر يحتوي على L-theanine، حمض أميني فريد يعزز موجات ألفا في الدماغ (المرتبطة بالاسترخاء اليقظ) دون التسبب بالنعاس.

الأدلة: دراسة في Biological Psychology وجدت أن L-theanine (200 ملغ، ما يعادل 2-3 أكواب شاي أخضر) قلل من معدل ضربات القلب واستجابة اللعاب للإجهاد.

2. شاي البابونج - المهدئ التقليدي

البابونج يحتوي على apigenin، مركب يرتبط بمستقبلات GABA في الدماغ، له تأثير مهدئ خفيف.

الأدلة: دراسة في Journal of Clinical Psychopharmacology وجدت أن مستخلص البابونج قلل بشكل ملحوظ من أعراض اضطراب القلق العام المتوسط إلى الشديد.

3. شاي اللافندر - الرائحة المهدئة

اللافندر معروف بخصائصه المهدئة. الشاي والزيت العطري كلاهما فعالان.

4. شاي جذر الناردين - المهدئ القوي

يُستخدم تقليدياً للأرق والقلق. له تأثير على نظام GABA.

نصائح عملية

  • اشرب 2-3 أكواب من الشاي الأخضر خلال النهار (ليس في المساء بسبب محتوى الكافيين الخفيف)
  • شاي البابونج ممتاز قبل النوم بساعة
  • اجعل شرب الشاي طقساً للاسترخاء: اجلس، تنفس بعمق، استمتع باللحظة

المجموعة السادسة: البروتينات عالية الجودة - مقدمات الناقلات العصبية

لماذا البروتين؟

البروتينات توفر الأحماض الأمينية اللازمة لإنتاج الناقلات العصبية المهدئة:

  • التريبتوفان: مقدمة للسيروتونين (موجود في الديك الرومي، الدجاج، البيض، التوفو)
  • الجلايسين: ناقل عصبي مثبط (موجود في الكولاجين، اللحوم، البقوليات)
  • الجلوتامين: مقدمة لـ GABA (موجود في اللحوم، الأسماك، البيض، البقوليات)

الأدلة العلمية

دراسة في American Journal of Clinical Nutrition وجدت أن البروتين في وجبة الإفطار يحسن استقرار المزاج ويقلل من القلق خلال اليوم.

أفضل المصادر

  • الأسماك (سلمون، تونا، سردين)
  • الدواجن (دجاج، ديك رومي)
  • البيض (خاصة صفار البيض غني بالعناصر الغذائية)
  • البقوليات (عدس، حمص، فاصوليا)
  • التوفو والتمبيه
  • الزبادي اليوناني

الكمية الموصى بها

20-30 غرام بروتين في كل وجبة رئيسية. هذا يعزز الشبع، يستقر السكر في الدم، ويوفر الأحماض الأمينية المهدئة.

الأطعمة التي تزيد من القلق - تجنبها أو قللها

1. الكافيين الزائد

الكافيين يحفز إطلاق الأدرينالين والكورتيزول، ويمكن أن يحاكي أو يفاقم أعراض القلق.

التوصية: حدد استهلاكك بـ 200-300 ملغ يومياً (2-3 أكواب قهوة) وتوقف قبل 6 ساعات من النوم. إذا كنت حساساً، جرب التحول إلى الشاي الأخضر أو القهوة منزوعة الكافيين.

2. السكريات المكررة والكربوهيدرات البسيطة

تسبب ارتفاعاً سريعاً في السكر يتبعه انهيار، مما يؤدي إلى:

  • الارتجاف والتعرق (أعراض تشبه القلق)
  • تقلبات مزاجية
  • صعوبة التركيز
  • زيادة الالتهابات

التوصية: استبدل السكريات والكربوهيدرات البسيطة بالحبوب الكاملة، الفواكه الكاملة، والكربوهيدرات المعقدة.

3. الكحول

على الرغم من تأثيره المهدئ المؤقت، الكحول:

  • يعطل نوعية النوم (مما يزيد من القلق)
  • يستنزف فيتامينات B والمغنيسيوم
  • يزيد من "قلق الكحول" في اليوم التالي
  • يتداخل مع أدوية القلق

التوصية: قلل أو تجنب الكحول، خاصة إذا كنت تعاني من اضطراب قلق.

4. الأغذية المعالجة والدهون المتحولة

ترتبط بزيادة الالتهابات والقلق.

التوصية: ركز على الأطعمة الكاملة غير المعالجة.

5. الأطعمة الغنية بالصوديوم

الملح الزائد يمكن أن يرفع ضغط الدم ويزيد من الشعور بالتوتر.

خطة وجبات يومية مضادة للقلق

الإفطار (7:00-8:00 صباحاً)

الخيار 1: شوفان مع موز مهروس، ملعقة طعام من بذور الكتان المطحونة، حفنة من الجوز، ورشة قرفة

الخيار 2: عجة بالسبانخ والفطر، مع شريحة خبز قمح كامل محمص وأفوكادو مهروس

الخيار 3: زبادي يوناني مع توت أزرق، بذور شيا، وملعقة صغيرة عسل

وجبة خفيفة صباحية (10:00-11:00 صباحاً)

  • حفنة من اللوز أو بذور اليقطين
  • كوب من الشاي الأخضر

الغداء (12:30-1:30 مساءً)

الخيار 1: سلطة سلمون مشوي مع سبانخ، أفوكادو، جوز، طماطم كرزية، وتتبيلة زيت زيتون وليمون

الخيار 2: حساء عدس مع الكينوا وخضروات مشكلة، مع قطعة صغيرة من الخبز الكامل

الخيار 3: وعاء بوذا: أرز بني، حمص محمص، خضروات مشوية، طحينة

وجبة خفيفة بعد الظهر (3:30-4:00 مساءً)

  • مربع أو اثنين من الشوكولاتة الداكنة (70%+)
  • تفاحة مع ملعقة طعام زبدة لوز

العشاء (6:30-7:30 مساءً)

الخيار 1: سلمون مخبوز مع بطاطا حلوة مشوية وبروكلي مبخر

الخيار 2: دجاج بالكاري مع أرز بني وسبانخ

الخيار 3: تمبيه مقلي مع خضروات متنوعة ونودلز حنطة سوداء

قبل النوم (9:00-9:30 مساءً)

  • كوب من شاي البابونج أو اللافندر
  • حفنة صغيرة من بذور اليقطين (المغنيسيوم للنوم الأفضل)

نصائح إضافية لتقليل القلق من خلال التغذية

1. لا تتخطى الوجبات

الجوع الشديد يخفض سكر الدم ويطلق هرمونات الإجهاد. تناول وجبات منتظمة كل 3-4 ساعات.

2. ابقَ رطباً

حتى الجفاف الخفيف (2% من وزن الجسم) يمكن أن يزيد من القلق والتعب. اشرب 8-10 أكواب من الماء يومياً.

3. تناول الطعام بوعي

الأكل العاطفي شائع عند الأشخاص القلقين. مارس الأكل الواعي: اجلس، امضغ ببطء، استمتع بكل قضمة.

4. قلل الوجبات الثقيلة في المساء

الهضم الصعب يمكن أن يعطل النوم، مما يزيد من القلق في اليوم التالي.

5. فكر في المكملات (تحت إشراف طبي)

إذا كان من الصعب الحصول على كل ما تحتاجه من الطعام، قد تساعد المكملات:

  • مغنيسيوم غليسينات (300-400 ملغ قبل النوم)
  • أوميغا-3 (1-2 غرام EPA+DHA يومياً)
  • فيتامين D (إذا كان مستواك منخفضاً)
  • بروبيوتيك (سلالات Lactobacillus و Bifidobacterium)

متى تطلب المساعدة المتخصصة؟

التغذية أداة قوية، لكنها ليست علاجاً كاملاً بمفردها. اطلب المساعدة إذا:

  • القلق يتداخل مع حياتك اليومية (العمل، العلاقات، الأنشطة)
  • تعاني من نوبات هلع متكررة
  • لديك قلق مستمر يصعب السيطرة عليه
  • تجربة تغييرات غذائية لـ 6-8 أسابيع دون تحسن
  • القلق يؤثر على نومك بشكل كبير

في عيادتي، أقدم نهجاً متكاملاً يجمع بين العلاج المعرفي السلوكي، تقنيات الاسترخاء، التغذية، والدواء عند الحاجة.

الخلاصة

القلق اضطراب معقد، لكن التغذية تلعب دوراً حاسماً في إدارته. نظام غذائي غني بالمغنيسيوم، أوميغا-3، البروبيوتيك، فيتامينات B المعقبة، والأحماض الأمينية، مع تجنب الكافيين الزائد والسكر المكرر، يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من أعراض القلق.

تذكر: التغذية جزء من صورة أكبر. النوم الكافي، النشاط البدني المنتظم، تقنيات إدارة الإجهاد (مثل التأمل والتنفس العميق)، والدعم الاجتماعي كلها عوامل حاسمة.

ابدأ بخطوة واحدة صغيرة اليوم. أضف حفنة من اللوز إلى وجبتك الخفيفة، أو استبدل قهوة الظهيرة بكوب من الشاي الأخضر، أو جرب ملعقة من مخلل الملفوف مع الغداء. كل تغيير صغير يتراكم ليصنع فرقاً كبيراً في شعورك بالهدوء والسكينة.

الأسئلة الشائعةهل يمكن للطعام حقاً أن يقلل من القلق؟

نعم، بالتأكيد! الأبحاث العلمية تؤكد أن التغذية لها تأثير مباشر على الناقلات العصبية، الالتهابات، ميكروبيوم الأمعاء، واستجابة الإجهاد - كلها عوامل مرتبطة بالقلق. الدراسات تشير إلى أن تغييرات غذائية محددة يمكن أن تقلل أعراض القلق بنسبة 20-30%. ومع ذلك، التغذية يجب أن تكون جزءاً من نهج شامل يشمل أيضاً تقنيات إدارة الإجهاد، النشاط البدني، والعلاج النفسي عند الحاجة.كم من الوقت يستغرق لرؤية تحسن في القلق بعد تغيير النظام الغذائي؟

التحسن يختلف من شخص لآخر. بعض التغييرات (مثل تقليل الكافيين أو استقرار سكر الدم) قد تحسن الأعراض خلال أيام إلى أسبوع. أما التحسن الأكثر عمقاً، مثل تحسين ميكروبيوم الأمعاء أو تقليل الالتهابات، قد يستغرق 4-8 أسابيع من الالتزام المستمر. معظم الدراسات تقيم النتائج بعد 8-12 أسبوعاً. المفتاح هو الصبر والاستمرارية. احتفظ بمفكرة يومية لتتبع الأعراض والتقدم.هل يجب أن أتوقف عن شرب القهوة تماماً إذا كنت أعاني من القلق؟

ليس بالضرورة. العلاقة بين الكافيين والقلق معقدة وفردية. بعض الأشخاص يمكنهم شرب 1-2 كوب يومياً دون مشاكل، بينما آخرون حساسون جداً. أنصح بـ: 1) قلل إلى 200 ملغ يومياً أو أقل (حوالي 2 كوب قهوة)، 2) تجنب الكافيين بعد 2 ظهراً، 3) راقب كيف تشعر - إذا زاد الكافيين من قلقك، خفقان قلبك، أو أرقك، قلله أكثر أو جرب التحول إلى الشاي الأخضر (كافيين أقل + L-theanine المهدئ)، 4) لا تشرب القهوة على معدة فارغة. جرب فترة بدون كافيين لمدة أسبوعين لترى كيف تشعر.ما هو أسرع طعام أو شراب يمكن أن يهدئني عند الشعور بالقلق؟

عند الشعور بالقلق الحاد، جرب: 1) الماء: الجفاف يزيد من القلق؛ اشرب كوباً من الماء ببطء، 2) شاي البابونج الدافئ: التأثير المهدئ يبدأ خلال 15-30 دقيقة، 3) حفنة من اللوز: المغنيسيوم والبروتين يساعدان، 4) موزة: سهلة الهضم، تحتوي على مغنيسيوم وفيتامين B6، 5) مربع شوكولاتة داكنة: المغنيسيوم والثيوبرومين لهما تأثير مهدئ خفيف. ومع ذلك، الطعام ليس حلاً سريعاً للقلق الحاد. تقنيات التنفس العميق (4-7-8) أو تمرين 5-4-3-2-1 الحسي أكثر فعالية للتهدئة الفورية.هل المكملات الغذائية آمنة للقلق؟ ماذا عن تداخلها مع الأدوية؟

بعض المكملات لها أدلة علمية قوية للقلق (مغنيسيوم، أوميغا-3، بروبيوتيك، فيتامين D)، لكن يمكن أن تتداخل مع أدوية معينة. مثلاً: 1) المغنيسيوم: يمكن أن يتداخل مع مضادات حيوية معينة ومدرات البول، 2) أوميغا-3: قد يزيد من خطر النزيف إذا كنت تأخذ مميعات دم، 3) جذر الناردين وكافا: يمكن أن يتداخل مع أدوية القلق والنوم. دائماً استشر طبيبك أو الصيدلي قبل البدء بأي مكمل، خاصة إذا كنت تتناول أدوية موصوفة. في عيادتي، أراجع جميع الأدوية والمكملات لتجنب التداخلات.أعاني من القلق والأكل العاطفي. كيف أتوقف عن الأكل عندما أكون قلقاً؟

الأكل العاطفي شائع جداً عند الأشخاص القلقين. استراتيجيات مفيدة: 1) تحديد المحفزات: احتفظ بمفكرة طعام ومشاعر لتحديد متى ولماذا تأكل عاطفياً، 2) توقف واسأل: قبل الأكل، اسأل "هل أنا جائع حقاً أم أبحث عن راحة؟"، 3) تقنية HALT: تحقق إذا كنت Hungry (جائع)، Angry (غاضب)، Lonely (وحيد)، أو Tired (متعب) - عالج السبب الحقيقي، 4) بدائل صحية: إذا كنت بحاجة للأكل، اختر وجبة خفيفة غنية بالبروتين والألياف (لوز، جزر مع حمص)، 5) تقنيات بديلة: جرب تمرين تنفس، مشي قصير، أو اتصل بصديق بدلاً من الأكل. العلاج المعرفي السلوكي (CBT) فعال جداً للأكل العاطفي.هل هناك اختبارات يمكنني إجراؤها لمعرفة ما إذا كان لدي نقص غذائي يسبب قلقي؟

نعم! أنصح بإجراء فحوصات دم شاملة تشمل: 1) فيتامين D: نقصه شائع جداً ومرتبط بالقلق، 2) فيتامين B12: خاصة للنباتيين والأشخاص فوق 50، 3) المغنيسيوم: اطلب فحص مغنيسيوم كريات الدم الحمراء (RBC)، وليس المصل (الأخير غير دقيق)، 4) الحديد وفيريتين: خاصة للنساء، 5) وظائف الغدة الدرقية: (TSH، T3، T4) لأن فرط أو قصور الدرقية يمكن أن يسبب أعراض تشبه القلق، 6) سكر الدم الصائم وHbA1c: لتقييم استقرار السكر. في عيادتي، أطلب هذه الفحوصات بشكل روتيني للمرضى القلقين لتحديد ومعالجة أي نقص.إخلاء المسؤولية الطبيةالمعلومات في هذا المقال للأغراض التعليمية فقط ولا تشكل استشارة طبية. اضطرابات القلق حالات طبية خطيرة تتطلب تقييماً وعلاجاً مهنياً. لا تتوقف عن تناول أي أدوية موصوفة دون استشارة طبيبك. التغييرات الغذائية والمكملات يجب أن تكون تحت إشراف متخصص، خاصة إذا كنت تتناول أدوية. إذا كنت تعاني من نوبات هلع، قلق شديد، أو أفكار إيذاء النفس، اطلب المساعدة الفورية. د. مي عبيد متاحة للاستشارات عبر الواتساب: +961 81 337 132

د

د. مي عبيد

أخصائية تغذية سريرية

أخصائية تغذية سريرية معتمدة مع أكثر من 15 عامًا من الخبرة في مساعدة الناس على تحسين صحتهم من خلال التغذية السليمة والعلاجية.

هل تحتاج استشارة تغذية مخصصة؟

احجز استشارة مع الدكتورة ماي عبيد للحصول على خطة غذائية مخصصة لحالتك الصحية

تواصل عبر الواتساب

مقالات ذات صلة

المزيد من المقالات قريباً